يا أهلاً بكم يا أصدقائي الصغار، يا أبطال المستقبل وعشاق الحكايات! هل أنتم مستعدون لرحلة عجيبة اليوم مع قصة خيالية للاطفال؟ تعالوا واجلسوا في مكان مريح، وافتحوا آذانكم وعيون خيالكم جيداً، لأن قصتنا اليوم ليست كأي قصة، إنها قصة حدثت لأطفال مثلكم تماماً، يحبون اللعب والاستكشاف، وربما… يتورطون في المشاكل أحياناً!
سر الطائر المعدني | قصة خيالية للاطفال
تخيلوا معي يا أحبابي مدينة كبيرة مزدحمـة، حيث البنايات عالية والسيارات لا تتوقف. في وسط هذه المدينة، وفوق سطح إحدى البنايات القديمة، كان هناك “مقر سري”. نعم، يا أصدقائي، مقر سري صنعه ثلاثة أصدقاء: هادي المخترع الذكي، ونور الرياضية الشجاعة، وباسم المحب للطعام والمرح.
كان الوقت عصراً، والشمس تميل للغروب، تلون السماء بفرشاة برتقالية جميلة. هل تحبون هذا الوقت من اليوم؟ إنه وقت الهدوء، لكن بالنسبة لأصدقائنا الثلاثة، كان وقت الملل!
كان هادي يجلس وسط كومة من الأسلاك والأجهزة القديمة، يحاول إصلاح جهاز “لاسلكي”. هل تعرفون اللاسلكي يا أطفال؟ إنه مثل الهاتف لكنه يعمل بلا شريحة، يستخدمه المغامرون والشرطة. قال هادي وهو يمسح العرق عن جبينه: “يا رفاق، لو أصلحتُ هذا، سنتحدث كالجواسيس!”.
لكن نور كانت تتأرجح بملل على كرسي قديم وتقول: “يا هادي، نحن في إجازة! نريد مغامرة حقيقية، لا أريد الجلوس هنا طوال اليوم!”. أما باسم، فكان مشغولاً بأهم مهمة في العالم… أكل شطيرة الجبن! وقال وفمه ممتلئ: “المغامرات تجعلني أجوع يا نور، أنا سعيد هكذا”.
ولكن، يا أصدقائي، كما تعلمون، المغامرات تأتي دائماً عندما لا نتوقعها! فجأة، وبينما كان الهدوء يعم المكان، سمع الأصدقاء صوتاً غريباً جداً قادماً من السماء.
ززززززز…. طرررررق!
هل سمعتم هذا الصوت بآذان خيالكم؟ لم يكن صوت طائرة عادية، ولا صوت رعد. كان صوتاً إلكترونياً حاداً!
قفزت نور واقفة: “ما هذا؟!”.
صرخ باسم وهو يركض نحو حافة السطح: “انظروا للأعلى! هناك شيء يسقط!”.
وفعلاً يا أبطال، شق الغيوم جسم لامع وسريع، وهوى نحو سطح بنايتهم مباشرة! هل خفتم؟ أصدقاؤنا خافوا قليلاً، لكن فضولهم كان أقوى. ارتطم الجسم الغريب بخزان المياه القديم بصوت مرعب: بوووووم! وتناثر الغبار في كل مكان.
ساد الصمت للحظة. اقترب هادي بحذر، وتبعه نور وباسم. قلوبهم كانت تدق بسرعة: دوم.. دوم.. دوم…
قال هادي بصوت يرتجف: “هل هو نيزك فضائي؟”.
ردت نور بشجاعة: “دعونا نكتشف ذلك”.
عندما انقشع الغبار، يا لها من مفاجأة! لم يجدوا حجراً ولا كرة، بل وجدوا… طائراً! لكن مهلاً يا أصدقائي، لم يكن طائراً عادياً من لحم وريش. هل تصدقون لو قلت لكم إنه كان صقراً مصنوعاً بالكامل من المعدن الفضي اللامع؟ نعم! صقر آلي، دقيق الصنع، عيناه من زجاج أسود، وجناحه الأيسر مكسور ويخرج منه دخان خفيف وشرارات كهربائية زرقاء: تسسس… تسسس.
شهق هادي منبهرًا: “يا إلهي! انظروا إلى هذا الإتقان! هذا الروبوت أذكى من أي لعبة رأيتها في حياتي!”.
حاول باسم التراجع وقال بخوف: “يا جماعة، هذا الشيء قد ينفجر! دعونا نهرب!”.
لكن هل هربوا؟ بالطبع لا! فأنتم تعلمون أن الفضول هو مفتاح العلم. مد هادي يده ببطء شديد، ولامس رأس الطائر المعدني. وفجأة… فتح الطائر عينيه!
توهجت عيناه بضوء أحمر ساطع، وانتفض الأصدقاء فزعاً.
تكلم الطائر! نعم يا أصدقائي، نطق بصوت آلي متقطع ومبحوح: “الخطر… قادم… احموا… الرسالة”.
ثم فتح منقاره المعدني، وسقطت منه شريحة إلكترونية صغيرة جداً، أصغر من ظفر الإصبع، وعليها رمز غريب لم يروه من قبل: مثلث بداخله عين مفتوحة.
وبعد أن ألقى الشريحة، انطفأ ضوء عينيه وتوقف عن الحركة تماماً، كأنه نام أو نفدت طاقته.
نظر الأصدقاء لبعضهم البعض بدهشة لا توصف.
قالت نور وهي تلتقط الشريحة بجرأة: “الخطر قادم؟ ماذا يقصد؟”.
قال هادي وهو يحمل الصقر الآلي الثقيل بين يديه: “لا أدري يا نور، لكن انظروا هناك!”.
أشار هادي للسماء البعيدة، فرأى الجميع طائرة سوداء صغيرة (درون) تحوم في الأفق وكأنها تبحث عن شيء مفقود. هل تظنون أنها تبحث عن صقرنا الآلي؟
قال هادي بحزم: “يا أصدقائي، يبدو أننا وجدنا المغامرة التي كنا نبحث عنها. هذا الطائر هرب من شيء ما، وتلك الطائرة تبحث عنه. يجب أن نخبئه فوراً ونعرف سر هذه الشريحة قبل أن يجدونا!”.
أسرعوا بإدخال الطائر إلى غرفتهم السرية وأغلقوا الباب بإحكام، وقلوبهم تدق من الحماس والخوف معاً. لقد تحولت ليلتهم المملة فجأة إلى بداية لغز كبير وخطير.
في تلك الغرفة الصغيرة، المليئة برائحة الأسلاك القديمة والغبار، وضع هادي الطائر المعدني برفق على طاولته المزدحمة. كان الطائر يبدو الآن وكأنه تمثال فضي رائع، لكنه بارد وهادئ.
قال هادي وهو يخرج عدسة مكبرة من جيبه: “يا رفاق، هذا ليس مجرد روبوت. انظروا إلى هذه الدوائر الدقيقة في جناحه المكسور. هذه تكنولوجيا لم يصنعها بشر عاديون!”.
اقترب باسم، الذي نسي شطيرته لأول مرة، وهمس: “هل تظن أنه فضائي؟”.
ردت نور وهي تراقب النافذة بحذر: “لا يهم إن كان فضائياً أم لا، المهم الآن هو تلك الشريحة التي أخرجها من فمه. ماذا يوجد بداخلها؟ ولماذا تبحث تلك الطائرة السوداء عنها؟”.
أمسك هادي الشريحة الصغيرة التي تحمل رمز “المثلث والعين”. كانت باردة جداً في يده. ركض نحو حاسوبه القديم، وهو جهاز ضخم يصدر صوتاً يشبه صوت المكنسة الكهربائية عندما يعمل: وووووووو. هل لديكم حاسوب قديم في المنزل يا أصدقائي؟ حسناً، حاسوب هادي كان أقدم منه!
أدخل هادي الشريحة في مدخل خاص صنعه بنفسه. وفجأة… بزززت!
تحولت شاشة الحاسوب من اللون الأسود إلى اللون الأخضر الساطع! وبدأت أرقام ورموز غريبة تتساقط على الشاشة بسرعة جنونية، مثل المطر الرقمي.
صاح هادي: “إنه نظام حماية معقد جداً! الشريحة مغلقة بشفرة سرية”.
قالت نور بنفاد صبر: “حاول فكها يا عبقري! الطائرة السوداء تقترب، أستطيع سماع صوت محركاتها!”.
بدأت أصابع هادي تضرب على لوحة المفاتيح بسرعة مذهلة: تاك تاك تاك تاك. كان يكتب أوامر برمجية لا يفهمها إلا هو. وبعد لحظات من التوتر، توقفت الأرقام فجأة، وظهرت على الشاشة رسالة واحدة فقط، مكتوبة بخط أحمر متوهج.
هل تريدون معرفة ما كتب في الرسالة يا أصدقائي؟ اقرؤوا معي:
“ابحثوا عن حارس الوقت.. حيث تتوقف العقارب، يبدأ السر. لديكم 12 ساعة فقط.”
تبادل الأصدقاء النظرات الحائرة.
سأل باسم وهو يحك رأسه: “حارس الوقت؟ هل يقصدون بائع الساعات في السوق؟”.
فكرت نور للحظة، ثم لمعت عيناها بذكاء وقالت: “لا يا باسم! فكر جيداً. ما هو المكان الوحيد في مدينتنا الذي يحتوي على ساعة ضخمة جداً، وتوقفت عن العمل منذ سنوات طويلة؟”.
صاح الجميع في صوت واحد: “برج الساعة القديم في الميدان الكبير!”.
نعم يا أبطال، إنه ذلك البرج العالي الذي يتوسط المدينة، والذي تسكنه الحمام ولم يدخله أحد منذ زمن بعيد.
قال هادي بحماس: “أحسنتِ يا نور! الرسالة تقودنا إلى هناك. الطائر يريدنا أن نذهب للبرج!”.
ولكن، قبل أن يكملوا خطتهم، حدث شيء مرعب!
سمعوا صوتاً قريباً جداً فوق سقف الغرفة الخشبية: ززززززز… ززززززز.
ثم رأوا ضوءاً أزرق قوياً يمسح النافذة من الخارج، كأنه عين عملاقة تبحث عنهم.
صرخت نور بصوت مكتوم: “انخفضوا! الدرون وجدتنا!”.
انبطح الثلاثة تحت الطاولة، وحبسوا أنفاسهم. كان شعاع الضوء يمر عبر شقوق الخشب، يبحث عن أي حركة. الطائرة السوداء كانت تحوم فوقهم مباشرة، وصوتها يملأ المكان رعباً.
همس هادي وهو يضم الطائر المعدني إلى صدره: “لا يمكننا البقاء هنا. إذا اكتشفت الطائرة وجود الطائر معنا، فقد تقتحم الغرفة!”.
قالت نور وهي تزحف نحو الباب الخلفي الصغير: “اسمعوني جيداً. خطة الهروب (ب). هل تذكرونها؟”.
هز باسم رأسه بسرعة، رغم أنه كان خائفاً جداً. خطة (ب) تعني الهروب عبر سلم الطوارئ الصدئ خلف البناية.
قال هادي: “باسم، احمل حقيبتك، ضع فيها الحاسوب المحمول والشريحة. نور، أنتِ في المقدمة. أنا سأحمل الطائر”.
بإشارة من يد نور، فتحوا الباب الخلفي بهدوء شديد… كرييييييك.
كان الهواء بالخارج بارداً. تسللوا واحداً تلو الآخر مثل القطط، وانطلقوا نحو السلم الحديدي.
في اللحظة التي وضع فيها هادي قدمه على السلم، التفتت الطائرة السوداء نحوهم! لقد رأتهم!
أصدرت الطائرة صوتاً إنذارياً حاداً: وييييو… وييييو… وييييو! وبدأت تهبط نحوهم بسرعة كالصاروخ!
صرخت نور: “اركضوا!! لا تنظروا للخلف!”.
يا إلهي يا أصدقائي! تخيلوا المنظر! ثلاثة أطفال يركضون على سلم حديدي يهتز تحت أقدامهم، وخلفهم طائرة آلية تطاردهم بشعاعها الأزرق.
تعثر باسم وكاد يسقط، لكن هادي أمسك بيده في اللحظة الأخيرة وسحبه: “هيا يا باسم! فكر في البيتزا! سنحتفل ببيتزا عملاقة إذا نجونا!”.
هذه الكلمات أعطت باسم طاقة عجيبة، فركض أسرع من أي وقت مضى!
وصلوا إلى الأرض، وانطلقوا داخل الأزقة الضيقة للمدينة، حيث الظلام والمنعطفات الكثيرة. الطائرة السوداء كانت كبيرة ولا تستطيع الطيران بسهولة بين البيوت المتلاصقة، فاصطدمت بحبل غسيل وتأخرت قليلاً.
استغل الأصدقاء الفرصة، واختبأوا خلف حاوية قمامة كبيرة في زقاق مظلم، وهم يلهثون بشدة: هاه… هاه… هاه.
انتظروا دقيقة… دقيقتين… حتى اختفى صوت أزيز الطائرة تماماً.
نظر هادي إلى الطائر المعدني في حضنه، ثم نظر إلى نور وباسم وقال بابتسامة متعبة ولكنها مليئة بالتحدي: “لقد نجونا… للمرة الأولى”.
قالت نور وهي تمسح التراب عن ركبتها: “نعم، ولكن الليلة لن تنتهي هنا. وجهتنا التالية هي برج الساعة”.
أخرج باسم لوح شوكولاتة ذائباً من جيبه وقال: “أوافق، بشرط أن نأكل شيئاً قبل أن نواجه (حارس الوقت)”.
ضحك الجميع بخفوت، رغم الخطر المحيط بهم.
وهكذا يا أصدقائي، تحت ضوء القمر الخافت، بدأ فريق “ألفا” السير بحذر نحو الميدان الكبير، حيث ينتظرهم لغز برج الساعة. ولكنهم لم يعلموا أن هناك عيوناً أخرى تراقبهم من الظلال، ليست عيون الطائرة، بل عيون شخص غامض يرتدي معطفاً طويلاً!
كانت شوارع المدينة في تلك الساعة المتأخرة خالية تماماً إلا من بعض القطط التي تفتش في القمامة، وأضواء الأعمدة الصفراء الباهتة التي ترسم ظلالاً طويلة ومخيفة على الأرض. سار فريق “ألفا” بحذر شديد، يلتصقون بالجدران كلما سمعوا صوت سيارة عابرة.
وصلوا أخيراً إلى الميدان الكبير. وهناك، وسط الساحة، كان ينتصب “برج الساعة” كعملاق حجري نائم، رأسه يلامس الغيوم، وساعته الضخمة متوقفة عند الساعة الثانية عشرة تماماً منذ سنوات طويلة. كان المكان موحشاً، والرياح تصفر حول البرج بصوت يشبه الأنين: وووووو… وووووو.
نظر باسم إلى قمة البرج المظلمة وابتلع ريقه بصعوبة وقال بصوت يرتجف: “يا جماعة.. هل نحن متأكدون أننا نريد الدخول؟ هذا المكان يبدو وكأنه بيت للأشباح! ربما الساعة مسكونة بروح بائع ساعات قديم غاضب!”.
وكزته نور في كتفه وقالت بابتسامة مطمئنة: “لا تكن جباناً يا باسم! الأشباح توجد في القصص فقط. نحن هنا لنحل لغزاً حقيقياً. تذكر البيتزا التي وعدنا بها هادي!”.
كلمة “بيتزا” أعادت لباسم بعض الشجاعة، فهز رأسه وتقدم خلفهم.
اقتربوا من الباب الخشبي الضخم عند قاعدة البرج. كان الباب مغلقاً بسلاسل حديدية صدئة وقفل كبير جداً.
قال هادي وهو يتفحص القفل بضوء هاتفه الخافت: “هذا القفل قديم جداً، لا يمكن فتحه بسهولة، ونحن لا نملك المفتاح”.
هل تعتقدون أن هذا سيوقف أبطالنا؟ بالطبع لا! دارت نور حول البرج بسرعة، تبحث عن أي ثغرة، حتى نادتهم بصوت هامس: “هنا! وجدت نافذة مكسورة مغطاة ببعض الألواح الخشبية المخلخلة!”.
بمساعدة بعضهم البعض، أزاحوا الألواح جانباً، وتسللوا واحداً تلو الآخر إلى داخل البرج.
هوووب… طاخ! قفز باسم إلى الداخل وتعثر بكومة من الحبال القديمة، مثيراً سحابة كثيفة من الغبار جعلتهم يعطسون جميعاً: هاتشووو!
عندما أضاء هادي مصباحه اليدوي، شهق الجميع من المنظر. كان البرج من الداخل عالماً ميكانيكياً مذهلاً!
تخيلوا يا أصدقائي غرفة عملاقة لا سقف لها سوى السلالم الحلزونية التي تصعد للأعلى بلا نهاية. وفي كل مكان، كانت هناك “تروس” (عجلات مسننة) برونزية ضخمة، بعضها بحجم السيارة، وبعضها صغير بحجم اليد، كلها ساكنة ومغطاة بخيوط العنكبوت الكثيفة. رائحة المكان كانت مزيجاً من الزيت القديم والخشب المتآكل.
قال هادي بصوت يتردد صداه في الفراغ: “يا إلهي.. انظروا إلى هذه الهندسة! هذا المكان ليس مجرد برج ساعة، إنه آلة عملاقة معقدة!”.
فجأة، تحرك الطائر المعدني الذي كان هادي يحمله في حقيبة ظهره. اهتز بقوة وأصدر صوتاً خافتاً: بيب.. بيب…
أخرج هادي الطائر، فرأى أن عينه تومض بضوء أزرق يشير نحو الأعلى، نحو غرفة الساعة الرئيسية في القمة.
قالت نور بحزم: “الطائر يدلنا على الطريق. علينا الصعود إلى القمة. استعدوا لصعود مئات الدرجات!”.
بدأ الأصدقاء رحلة الصعود الشاقة عبر السلالم الخشبية الحلزونية التي كانت تصر تحت أقدامهم: كريك.. كراك.. كريك.. كراك.
كان الطريق طويلاً ومتعباً. باسم كان يلهث ويطلب استراحة كل خمس دقائق، ونور تشجعه، وهادي يراقب الطائر الذي زاد وميضه كلما اقتربوا من الأعلى.
وأخيراً، وصلوا إلى الغرفة الزجاجية خلف وجه الساعة الكبير. كانت الغرفة واسعة، وأرضيتها خشبية، ومن خلال الزجاج الشفاف للوجه الخلفي للساعة، كان بإمكانهم رؤية المدينة بأكملها تسبح في أضواء الليل. منظر ساحر يحبس الأنفاس!
في وسط الغرفة، كانت توجد طاولة تحكم غريبة مليئة بالرافعات والأزرار النحاسية، وفوقها فجوة صغيرة بحجم وعشكل الطائر المعدني تماماً!
صاح هادي: “وجدتها! هذا هو المكان! الطائر ليس مجرد روبوت، إنه مفتاح!”.
اقترب هادي ليضع الطائر في الفجوة، لكن فجأة… تجمد الجميع في أماكنهم.
من الزاوية المظلمة للغرفة، حيث لا يصل ضوء القمر، خرج صوت هادئ وعميق جداً:
“أنا لا أنصحك بفعل ذلك يا صغيري… إلا إذا كنت مستعداً لتغيير التاريخ.”
شهق الأطفال الثلاثة واستداروا بسرعة نحو الصوت.
خرج من الظلال رجل طويل القامة، يرتدي معطفاً طويلاً وقبعة تخفي عينيه، وفي يده عصا سوداء بمقبض فضي على شكل رأس ثعبان.
تراجع باسم خلف نور وهادي وهو يرتجف: “شـ.. شـ.. شبح!”.
ضحك الرجل ضحكة خفيفة وجافة، ورفع قبعته قليلاً لتظهر عينان حادتان تلمعان بذكاء مخيف، وقال: “لست شبحاً يا فتى. أنا الحارس الذي بحثتم عنه، ولكنني لست هنا لأساعدكم… بل لأمنعكم من ارتكاب خطأ فادح. أعطني الطائر حالاً!”.
وقف هادي بشجاعة، وضم الطائر إلى صدره بقوة وقال بصوت حاول أن يجعله قوياً: “من أنت؟ ولماذا تطاردنا الطائرة السوداء؟ نحن نريد فقط معرفة الحقيقة!”.
اقترب الرجل خطوة، وضرب بعصاه الأرض بقوة، فدوّى الصوت في أرجاء البرج: طااااخ!
قال بلهجة تحذيرية: “الحقيقة أخطر مما تتخيلون. الطائرة السوداء تابعة لمنظمة (الظلام الرقمي)، وهم يريدون هذا الطائر لتدمير شبكة المدينة. لكن إذا وضعت الطائر في مكانه الآن، ستشغل الساعة… وتشغيل الساعة سيفتح بوابة لا يمكن إغلاقها!”.
احتار الأصدقاء. هل يصدقون هذا الرجل الغامض؟ أم أنه يكذب ليأخذ الطائر لنفسه؟
نظرت نور إلى هادي، ثم إلى الرجل، وقالت فجأة: “هادي، انظر إلى عصاه! المقبض الفضي… عليه نفس رمز المثلث والعين الموجود على الشريحة!”.
اتسعت عينا الرجل دهشة لأن نور لاحظت هذا التفصيل الدقيق.
وفي تلك اللحظة الحرجة، سمعوا صوت أزيز مألوف يقترب من زجاج الساعة الخارجي. إنها الطائرة السوداء! وقد عادت ومعها طائرتان أخريان!
زززززززززززززززز!
حطمت إحدى الطائرات زجاج الساعة، ودخلت الغرفة بشراسة!
صرخ الرجل الغامض: “انخفضوا!!!”.
دوى صوت تحطم الزجاج في أرجاء الغرفة العالية وكأنه انفجار صغير: كراااااش!
تناثرت شظايا الزجاج اللامعة على الأرضية الخشبية مثل الماس المتساقط، ودخلت الطائرات الثلاث (الدرونز) وهي تصدر طنيناً مرعباً وعالياً جداً: زززززززز… زززززززز. كانت عيونها الحمراء تمسح المكان بسرعة، تبحث عن هدفها: الطائر المعدني.
صرخ الرجل الغامض بصوت جهوري وقوي: “اختبئوا خلف لوحة التحكم الآن!”.
لم يحتج هادي ونور وباسم لمن يكرر الأمر مرتين. قفزوا بسرعة البرق خلف الطاولة النحاسية الضخمة، وقلوبهم تقرع كالطبول: دوم.. دوم.. دوم.
في تلك اللحظة، يا أصدقائي، حدث شيء لا يصدق! هل تذكرون عصا الرجل الغامض؟ تلك التي ظننا أنها مجرد عصا للمشي؟ حسناً، لقد كنا مخطئين تماماً!
ضغط الرجل على زر خفي في مقبض العصا الفضي، وفجأة انشق رأس العصا وخرج منه شعاع كهربائي أرجواني ساطع جداً، يطقطق بقوة: تزززت.. تزززت!.
لوح الرجل بالعصا بمهارة عجيبة، وكأنه فارس يحمل سيفاً من ضوء، وضرب الطائرة الأولى التي كانت تقترب من الأطفال.
بووووم! أصاب الشعاع الطائرة، فتوقفت مراوحها عن الدوران فوراً، وسقطت على الأرض كومة من الخردة المدخنة.
صاحت نور بإعجاب وهي تختلس النظر: “واو! انظروا إليه! إنه ليس شريراً، إنه يحاربهم!”.
نظر الرجل إليهم بسرعة وقال وهو يلهث: “اسمي (الكابتن نبيل)، وأنا حارس هذا الإرث القديم. ليس لدينا وقت للشرح! الطائرات الأخرى تجهز شباك الصيد، إنها تريد أسركم مع الطائر!”.
وفعلاً يا أصدقائي، فتحت الطائرتان المتبقيتان مخازن سفلية، وأطلقتا شباكاً معدنية قوية باتجاههم.
صاح هادي: “انخفضوا!”.
مرت الشبكة الأولى فوق رؤوسهم بسنتيمترات قليلة واصطدمت بالحائط الخشبي، واحتجزت الشبكة الثانية حقيبة باسم المدرسية!
صرخ باسم برعب مضحك: “لا! حقيبتي! فيها بقية الشوكولاتة!”.
سحبه هادي من ذراعه وقال بجدية: “انسَ الشوكولاتة يا باسم! علينا الهروب الآن وإلا سنكون نحن العشاء القادم لهذه الطائرات!”.
لكن، من أين يهربون؟ السلالم الحلزونية التي صعدوا منها كانت مكشوفة، ولو نزلوا منها ستصطادهم الطائرات بسهولة مثلما يصطاد النسر الفريسة.
نظر الكابتن نبيل حوله بسرعة، ثم أشار بعصاه المشعة نحو باب صغير جداً ومغلق بإحكام في الجدار الخلفي للغرفة، خلف التروس العملاقة للساعة.
صاح نبيل: “الحل الوحيد هو القفز إلى غرفة المحرك! اتبعوني!”.
ركض الجميع خلف الكابتن نبيل، بينما كانت الطائرات تطلق أشعة ليزر حمراء تحرق الخشب حولهم. وصلوا إلى الباب الصغير، ركله نبيل بقدمه القوية فانفتح على مصراعيه.
يا للهول! توقف الأطفال مذهولين أمام المنظر.
لم تكن هناك أرضية خلف الباب، بل كانت هناك هوة عميقة ومظلمة مليئة بالتروس البرونزية العملاقة التي بدأت تتحرك ببطء وتصدر صريراً مخيفاً: كجيييج… كجاااج. وفي وسط هذه الهوة، كان هناك “بندول” الساعة الضخم (هل تعرفون البندول؟ إنه تلك القطعة الثقيلة التي تتأرجح يميناً ويساراً لتنظيم الوقت).
كان البندول يتأرجح ببطء وثقل: تيك… تاك… تيك… تاك.
قال الكابتن نبيل بصوت حاسم: “علينا القفز فوق البندول عندما يقترب منا، والتمسك به حتى ينقلنا للطرف الآخر حيث يوجد ممر الطوارئ. إنها قفزة واحدة.. إما النجاة أو السقوط!”.
نظر باسم إلى الأسفل، حيث الظلام الدامس الذي لا نهاية له، وقال وهو يرتجف بشدة: “مستحيل! أنا لا أستطيع! سأسقط! أريد أمي!”.
أمسكت نور بكتفي باسم وهزته بقوة وقالت بعينين لامعتين: “باسم! انظر إلي! أنت بطل فريق ألفا. لقد نجوت من الدرون، ونجوت من الجوع، ستنجو من هذا! فقط لا تنظر للأسفل، انظر للبندول فقط!”.
اقترب البندول الضخم منهم في أرجحته.. كان يبدو كوحش معدني قادم.
صرخ الكابتن نبيل: “الآن! اقفزوا!”.
قفزت نور أولاً برشاقة القطة، وتمسكت بالحبال السميكة للبندول.
ثم قفز هادي وهو يحتضن الطائر المعدني بيد واحدة، وكاد ينزلق لولا أن نور أمسكت بسترته وصرخت: “تمسك!”.
بقي باسم والكابتن نبيل على الحافة. والطائرات خلفهم تقترب!
أغمض باسم عينيه، وتخيل أنه يقفز ليلتقط كرة في ملعب المدرسة، وأخذ نفساً عميقاً.. ثم.. قفز!
طااار باسم في الهواء للحظة بدت وكأنها دهر، ثم اصطدم بجسم هادي ونور وتمسك بهم وهو يصرخ: “أاااااااااه!”.
تأرجح البندول بهم جميعاً نحو الطرف الآخر من القاعة المظلمة.
صاح الكابتن نبيل الذي قفز خلفهم ببراعة: “استعدوا للإفلات… الآن!”.
أفلتوا جميعاً الحبال عندما وصل البندول لأقصى ارتفاع له في الجهة المقابلة، وسقطوا يتدحرجون على منصة خشبية صغيرة مغطاة بأكياس قديمة من الخيش المليء بالقطن.
بوف! سقطوا بسلام، لكنهم كانوا دايخين تماماً.
نظروا للخلف، ورأوا الطائرات تحاول اللحاق بهم، لكن التروس المتحركة كانت تعيق حركتها وتصطدم بها.
ضحك هادي وهو يلهث: “لقد فعلناها! قفزة مستحيلة!”.
ابتسم الكابتن نبيل وهو يعدل قبعته: “لم ننتهِ بعد يا صغار. هذا الممر يقودنا إلى شبكة أنفاق المدينة القديمة تحت الأرض. هناك، لن تجدنا الطائرات، لكننا سنواجه شيئاً آخر…”.
سأل باسم وهو ينفض الغبار عن بنطاله: “ماذا تقصد بشيء آخر؟ هل هناك تماسيح؟”.
لم يجب الكابتن نبيل، بل أخرج خريطة قديمة من جيبه، وأضاء مصباحاً صغيراً، وقال بجدية: “الطائر المعدني يحمل سر (مدينة الذهب المفقودة)، ومنظمة الظلام تعرف ذلك. لقد بدأت اللعبة الحقيقية الآن”.
فجأة، تحرك الطائر المعدني في يد هادي مرة أخرى، وفتح منقاره، وأصدر صوتاً جديداً تماماً.. صوت يشبه العد التنازلي:
عشرة… تسعة… ثمانية…
نظر هادي إلى الكابتن برعب: “ماذا يحدث؟”.
قال الكابتن وعيناه تتسعان: “إنه يفعّل نظام الملاحة الذاتي! الطائر سيطير الآن، وعلينا أن نلحق به أينما ذهب!”.
وبمجرد أن وصل العد إلى “واحد”، فرد الطائر أجنحته المعدنية بقوة، وانطلق كالصاروخ داخل النفق المظلم!
صرخت نور: “الحقوا به! لا تضيعوه!”.
ركض الأصدقاء الثلاثة، ومعهم الكابتن نبيل، في نفق مظلم وطويل جداً تحت شوارع المدينة. كان النفق رطباً، تفوح منه رائحة التراب القديم، والجدران مبنية من صخور ضخمة مغطاة بطبقة من الطحالب الخضراء. الصوت الوحيد المسموع كان صوت خطواتهم السريعة: تاب.. تاب.. تاب..، وصوت رفرفة أجنحة الطائر المعدني الذي كان يطير أمامهم بضوء أزرق ساطع، ينير لهم الطريق كالمنارة في الظلام.
كان باسم يلهث بشدة، ووجهه أحمر مثل الطماطم، لكنه لم يتوقف. كان الخوف من الطائرات السوداء التي تطاردهم يمنحه طاقة عجيبة! صاح وهو يركض: “يا كابتن نبيل! إلى أين نذهب؟ هل نحن ذاهبون إلى مركز الأرض؟”.
رد الكابتن نبيل بصوت هادئ رغم الجري: “ليس تماماً يا باسم، نحن ذاهبون إلى (غرفة القلب). إنها المكان الذي يحفظ توازن الطاقة في مدينتنا، ومكان الكنز الحقيقي”.
فجأة، توقف الطائر المعدني عن الطيران وحام في مكانه أمام جدار صخري مسدود!
توقف الجميع واصطدموا ببعضهم البعض: بوف!
صاح هادي بخيبة أمل: “طريق مسدود! انتهى الأمر! الطائرات ستلحق بنا!”.
لكن نور اقتربت من الجدار ولمست الصخور بيدها، وقالت بذكاء: “انتظر يا هادي. انظر هنا! هذه ليست صخوراً عادية. انظروا للنقوش!”.
سلط هادي ضوء الطائر على الجدار، فشهقوا جميعاً. لم يكن جداراً، بل كانت بوابة عملاقة من البرونز القديم، منقوش عليها رسومات لتروس وساعات ونجوم، وفي وسط البوابة كان هناك مثلث كبير محفور بعمق.
قال الكابتن نبيل وهو يمسح الغبار عن النقوش: “هذه هي بوابة الذهب. لا يمكن فتحها بالقوة، ولا بالمفاتيح العادية. إنها تحتاج إلى (شفرة التعاون)”.
وفي تلك اللحظة المرعبة، سمعوا الصوت الذي يكرهونه جميعاً.. صوت الطنين القادم من أول النفق:
ززززززززززززززززززززز!
صرخ باسم: “الدرونز! لقد وجدونا!”.
ظهرت أضواء حمراء في الظلام، كانت ثلاث طائرات جديدة، أكبر وأشرس من السابقة، مجهزة بمخالب معدنية لامعة!
وقف الكابتن نبيل أمام الأطفال ورفع عصاه المضيئة وقال بحزم: “أنا سأعطلهم قليلاً، لكن لن أصمد طويلاً. عليكم فتح البوابة الآن! السر في المثلث!”.
ركض هادي ونور وباسم نحو البوابة. نظروا إلى المثلث المحفور. كان في زواياه الثلاثة ثلاث فجوات دائرية صغيرة.
صاح هادي: “فهمت! المثلث يحتاج لثلاثة مفاتيح تعمل في نفس الوقت! الشريحة هي المفتاح الأول، والطائر هو المفتاح الثاني، ولكن أين الثالث؟”.
فتشوا جيوبهم بجنون. لا يوجد شيء!
كانت الطائرات تقترب، والكابتن نبيل يطلق شعاعاً أرجوانياً لصدها: تززززت! بوم!
صرخ الكابتن: “المفتاح الثالث ليس شيئاً تملكونه، بل شيئاً تكونونه! ضعوا أيديكم معاً!”.
نظر الأصدقاء لبعضهم. فهمت نور فوراً!
قالت بسرعة: “هادي، ضع الطائر في الفجوة العلوية. باسم، ضع الشريحة في الفجوة اليمنى. وأنا سأضع يدي في الفجوة اليسرى لأنني أرتدي سوار الصداقة المعدني الذي صنعناه العام الماضي!”.
هل تذكرون السوار يا أصدقائي؟ ذلك السوار البسيط من النحاس الذي حفروه بأسمائهم.
في لحظة واحدة، وتحت ضغط الخطر:
وضع هادي الطائر.. كليك!
وضع باسم الشريحة.. كلاك!
وضعت نور يدها بالسوار.. كلانك!
وفجأة.. اهتزت الأرض تحت أقدامهم بقوة!
توهجت النقوش على البوابة بضوء ذهبي ساطع جداً، أقوى من ضوء الشمس!
ووووووووووش!
انطلق شعاع ذهبي من البوابة، ومر عبر النفق بسرعة الضوء، واصطدم بالطائرات الشريرة. هل تعلمون ماذا حدث؟
لم تنفجر الطائرات، بل تجمدت في الهواء وسقطت على الأرض مثل الحجارة الميتة! لقد عطلت طاقة البوابة كل الأجهزة الشريرة.
انفتح الباب الضخم ببطء وبصوت مهيب: كرรรรรرروم.
دخل الأصدقاء والكابتن نبيل إلى الداخل، وعيونهم متسعة من الدهشة.
لم يجدوا جبالاً من العملات الذهبية أو الجواهر كما في قصص القراصنة.
بل وجدوا غرفة واسعة جداً، جدرانها مغطاة بكتب قديمة وخرائط للسماء، وفي الوسط آلة ضخمة جداً مصنوعة من الذهب والتروس الكريستالية، تدور بهدوء وتصدر موسيقى ناعمة. كانت هذه الآلة هي التي تنظم حركة الكهرباء والماء والوقت في المدينة كلها دون أن يدري أحد!
قال الكابتن نبيل وهو يبتسم بفخر: “هذا هو الكنز يا صغار. هذه (المكتبة المفقودة) وآلة (قلب المدينة). أجدادنا بنوها لضمان أن تبقى المدينة تعمل بسلام، ومنظمة الظلام كانت تريد سرقتها للسيطرة على الناس. لكنكم حميتموها”.
اقترب باسم من الآلة وقال بإعجاب: “واو.. إنها أجمل من البيتزا!”.
ضحك الجميع، حتى الكابتن نبيل.
التفت الكابتن إليهم وقال: “لقد أثبتم اليوم أنكم لستم مجرد أطفال يلعبون. أنتم فريق حقيقي. هادي بذكائه، ونور بشجاعتها، وباسم بقلبه الطيب وقدرته على الجري عند الخوف! أنتم الآن الحراس الجدد لسر المدينة”.
أخرج الكابتن من جيبه ثلاثة أوسمة صغيرة ذهبية على شكل “ترس”، وعلقها على صدورهم.
قال هادي بفخر وهو يلمس الوسام: “فريق ألفا في الخدمة!”.
خرجوا من النفق عبر مخرج سري قادهم مباشرة إلى حديقة عامة قريبة من منزلهم. كانت الشمس قد بدأت تشرق، تلون السماء باللون الوردي والبنفسجي الجميل.
تنفسوا الهواء النقي بعمق. لقد انتهت الليلة الطويلة والمخيفة.
جلست نور على العشب وقالت بابتسامة واسعة: “يا لها من مغامرة! هل تصدقون ما حدث؟”.
قال باسم وهو يخرج بقايا قطعة بسكويت مطحونة من جيبه: “أصدق، لكنني جائع جداً الآن. هل يمكننا الذهاب لتناول الفطور؟”.
ضحك هادي ونور، وقال هادي: “نعم يا صديقي، الفطور على حسابي اليوم. لنحتفل بانتصار فريق ألفا!”.
اقرأ أيضًا: قصة النمر الشجاع حارس وادي الظلال الذهبية
وهكذا يا أصدقائي، انتهت مغامرة “سر الطائر المعدني”، لكن صداقة هادي ونور وباسم أصبحت أقوى من أي وقت مضى. وعلموا أن مدينتهم مليئة بالأسرار، وأنهم جاهزون دائماً لأي مغامرة جديدة قد تطرق بابهم.. أو تهبط على سطحهم! أتمنى أن تكونوا قد استمتعتم يا أبطال، وتذكروا دائماً: القوة الحقيقية ليست في العضلات فقط، بل في العقل، والقلب، والعمل الجماعي!
إلى اللقاء في قصة جديدة!

